#مقال|لا تلوموني في هواها✍️بقلم/منى بنت حمد البلوشية

اخبار الولاية

الثامن عشر من ديسمبر من كل عام هو اليوم العالمي للاحتفاء بيوم اللغة العربية لغة الضاد ،اللغة الأكثر بلاغة وقدرة على وصف ما تكتم وتخفي قلوبنا وعلى التعبير عمّا يجول في أذهاننا وخواطرنا ونفوسنا،هي معجزة بحد ذاتها،وهي اللغة التي اختارها الله سبحانه وتعالى لتكون معجزة أفصح الخلق سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- والتي نزلت بها، حيث قال عزوجل في مُحكم كتابه :”إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ”تتميز اللغة العربية بأصالة ماضيها، فهي من أقدم اللغات في العالم، وهي لغة الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام، والتي أُنزل به كلام الله تعالى في القرآن الكريم وتحدى به العرب ببلاغته وفصاحته.فالجمال والإبداع من جمال حروفها عندما تنطق وتسمع وتكتب بها. فهذه اللغة التي فاقت أخواتها بكثرة مفرداتها ودقة معانيها ولم يُعرف لها في كل أطوار حياتها طفولة ولا شيخوخة، والتي يتحدث بها أكثر من أربعمئة واثنين وعشرين مليون نسمة، وستصل بعام ألفين وخمسين للميلاد ستمئة وسبعة وأربعين مليوناً من المتحدثين بها.فرغم كل هذا إلا أنّ من أبرز الأخطاء التي وقع بها بعض العرب هي إنسلاخهم وتهميشهم لها إذ رفعوا من قدر اللغات الأجنبية وقللوا من شأن لغتهم بحجة ذلك التطور والتقدم الذي يزعمونه، فالعالم يحتفل في الثامن عشر من ديسمبر من كل عام باللغة العربية التي أخذت حيّزاً وتبوأت مركزاً مهماً من بين كل اللغات المنتشرة وتفردّت بيوم خاص بها احتفاء بجمالها وببلاغتها ومكانتها منذ الأزل وإلى الآن مازالت بأهميتها رغم كل اللغات التي تُحيط بها والتي أصبحت الدول المتقدمة تتعلمها ويجتهدون في تعلمها.ولكن أين موقع اللغة العربية في حياة طفلك في هذا الوقت؟!! نحن نعلم بأنّ العالم كل يوم في تطور مستمر ولكن ليس على حساب اللغة العربية التي فُطِر عليها أبناؤك، فلا بد من غرس قيمة حب اللغة العربية في قلوب الأبناء منذ الصغر وخاصة في مراحل أعمارهم الأولى، فلو نظرنا لما آل إليه بعض الأبناء بسبب انضمامهم إلى مدارس تعلم لغات أخرى من ضعف شديد في اللغة العربية ومن نطق الكلمات وركاكة القراءة لما قلنا نتمنى أن يتأسس أبناؤنا على تلك اللغة.من لا يتمنى أن يُشاهد ويفتخر بأنه وهو يقرأ آيات القرآن الكريم بطلاقة منذ صغره ويعتلي سُلّم القراءة العربية والتي هي أول كلمة نزلت على رسولنا الكريم “اقرأ”.تذكر أنّه في وقتنا الحاضر أصبح الأطفال في كياسة من أمرهم وأصبحوا أكثر ذكاء وفطنة، فكن مُقتنعًا أنّ تفوق ابنك في تعلم اللغة العربية وقراءة القرآن الكريم بطلاقة سيجعله فيما بعد يتعلم لغات العالم وسيزداد ذكاء وإبداعاً فللغة العربية جمالاً لا يُضاهى بها شيئاً آخر فلو كتبنا فلن نستطيع أن نوفيها حقها”لا تلمني في هواهاأنا لا أهوى فداهالستُ وحدي أفتديهاكلنا اليوم فداها”